جديد شبكة الشفاء الاسلامية
أخترنا لكم

وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ

شبكة اسلامية طبية شاملة ومنوعة , تختص بالرقى الشرعية وعلاج السحر والمس والعين .
جديدنا

خطة العلاج الثلاثية لداء السكري النمط الثاني

عرض المقال
خطة العلاج الثلاثية لداء السكري النمط الثاني
4673 زائر
2018-02-16

 الكاتب : د.فرح يوسف

خطة العلاج الثلاثية لداء السكري النمط الثاني

يعتبر الداء السكري من النمط الثاني من الأمراض المزمنة التي تصيب عادة كبار السن (45<) نتيجة ارتفاع مستويات سكر الغلوكوز في الدم. يرتكز في علاج مرضى السكري من هذا النمط على خطة علاج ثلاثية تتضمن احداث توازن لدى المريض بين الغذاء والدواء ونظام حياته اليومية.

 

خطة العلاج الثلاثية لداء السكري النمط الثاني
توازن الغذاء، الدواء، ونظام الحياة اليومية



مقدمة:

يعتبر الداء السكري من النمط الثاني من الأمراض المزمنة التي تصيب عادة كبار السن (<45) نتيجة ارتفاع مستويات سكر الغلوكوز في الدم. يرتكز في علاج مرضى السكري من هذا النمط على خطة علاج ثلاثية تتضمن احداث توازن لدى المريض بين الغذاء والدواء ونظام حياته اليومية. يمكن القول أن مريض الداء السكري من النمط الثاني هو "انسان طبيعي لكن بنظام حياة يومي خاص"





لمحة عن الداء السكري من النمط الثاني:

يعتبر الداء السكري من النمط الثاني من الأمراض المزمنة التي تصيب عادة كبار السن (<45<) نتيجة ارتفاع مستويات سكر الغلوكوز في الدم. يعرف أيضا بالداء السكري الغير معتمد على الأنسولين. يرتبط هذا النمط عادة بقصة عائلية تتضمن إصابة أفراد مختلفين من العائلة بهذا الداء، مما يعني أنه مرض وراثي يستدعي انتباه جميع أفراد العائلة لخطورة احتمال حدوث هذا المرض لديهم.

يحدث هذا المرض نتيجة تخرب في خلايا بيتا في جزر لانغرهانس في البنكرياس مما يؤدي الى نقص في إفراز الأنسولين و/ أو نقص في حساسية الأنسولين لمستقبلاته في الكبد والعضلات الهيكيلة. يعتبر هرمون الأنسولين هرمون ذو الطبيعة البروتينية هو المسؤول عن تحفيز خلايا الكبد والعضلات الهيكلية على استخدام الغلوكوز الناجم عن تحلل الطعام كمصدر للطاقة. لكن ما يحدث لدى مريض السكري هنا أنه لا يتم ادخال الغلوكوز الى الخلايا بالشكل الكافي مما لايسمح بانقاص مستوياته في الدم.


هذا يؤدي في الحالات المتطورة والغير معالجة حدوث عرض اسعافي خطير كتغير في القدرة البصرية للمريض أو القدم السكرية مع اعتلال الأعصاب السكري. زد على ذلك الاختلاطات الدموية الناجمة عن هذا الارتقاع الغير متابع كارتفاع ضغط الدم والشحوم نتيجة تشكل ما يعرف بالخضاب الغلوكوزي أو حدوث قصور كلوي حاد مع زيادة إطراح البروتين مما يزيد من معدلات الوفيات لدى هؤلاء المرضى، حيث يحتل الداء السكري من هذا النمط المركز السادس في العالم من حيث احداثه للوفيات وفقا للرابطة الأمريكية للداء السكري.
زد على ذلك أنه في كثير من الحالات يتطور الداء السكري من النمط الثاني بزيادة تخرب خلايا بيتا البنكرياسية مع الزمن أو في حال اهمال العلاج ليصبح المريض من مرضى السكري النمط الأول المعتمد على الأنسولين.






التشخيص:

يشخص هذا الداء مخبريا بارتفاع مستويات الغلوكوز الدموية لأكثر من 110mg\dl. يمكن إجراء اختبار تحمل الغلوكوز حيث يطلب من المريض تناول نوع من الحلويات ليقاس مستوى السكر في الدم قبل وبعد ساعتين من تناول الوجبة، في حال عدم انخفاض مستويات سكر الدم لأقل من 110mg\dl بعد ساعتين. يعتبر المريض مصابا بالداء السكري. يجرى اختبار الخضاب الغلوكوزي في حال حدوث أعراض حادة كالقدم السكرية الذي يشير الى ارتباط الغلوكوز بالخضاب الدموي ( الهيموغلوبين) بشكل غير قابل للتفكك في حال تازم الحالة المرضية.



يترافق التشخيص المخبري أيضا بفحوصات سريرية من خلال أعراض معينة تظهر على المريض ككثرة التبول ليلا، العطش الزائد، الشهية المفتوحة مع احساس دائم بالجوع وزيادة الوزن.








الخطة الثلاثية في علاج الداء السكري النمط الثاني:

يرتكز علاج هذا النمط من المرضى على خطة تتضمن ثلاثة محاور: الغذاء، الدواء، نظام الحياة اليومية.


الغذاء:
إن غذاء مرضى الداء السكري من النمط الثاني هو غذاء متوازن يكفي حاجات الجسم من المعادن، الفيتامينات، الدسم والبروتين، يختلف باختلاف الجنس والعمر، لكن تصنف على انها حمية منخقضة الحريرات ( حوالي 1500 حريرة / يوم) خالية من السكر والملح تساهم في ضبط مستويات سكر الدم وانقاص الوزن.


يوصي المجتمع العالمي للداء السكري في بريطانيا بتجنب تناول السكريات البسيطة ( كالسكر الابيض الذي يعتبر سريع الامتصاص) والملح والشحوم المشبعة (كالسمن والزبدة) مع الاكثار من تناول الالياف كالخضار والفواكه التي تحوي السكريات المعقدة ( النشويات كالرز البسمتي والخبز الاسمر التي تعتبر بطيئة الامتصاص وبالتالي لا تحدث ارتفاعا مفاجئا في مستوى غلوكوز الدم) بكميات قليلة.


يمكن للمريض بعد تجنب السكريات السريعة الامتصاص تحديد حميته الخاصة باختبار باقي الأطعمة فيما اذا كانت تحدث تغيرا في مستوى سكر الدم لديه من خلال قياس مستوى سكر الدم لديه قبل وبعد ساعتين من تناول نوع معين من الغذاء.


بشكل عام، ينصح مركز NHS الحمية التالية لمرضى الداء السكري من النمط الثاني:


تناول الافطار ( هام جدا)
الاكثار من شرب الماء (حوالي2 ليتر أو ما يعادل 8 أكواب على مداؤ اليوم) للحفاظ على حيوية الجسم بتعويض الماء المفقود.
تناول السكريات المعقدة مع هامش رفع سكر دم منخفض.
الاكثار من تناول الالياف.
تناول حصص كافية من الخضار والفواكه ( 5 حصص يوميا)
التخلي عن تناول الدسم المشبعة كالسمن والزبدة، واستبدالها بالدسم الغير مشبعة كالزيوت النباتية ( زيت الزيتون، زيت الصويا، زيت الدرة، زيت دوار الشمس)
تناول الأجبان والألبان منخفضة الدسم
تناول اللحوم الخالية من الجلد والعظام كفيليه الدجاج
تجنب اللحوم المدهنة أو المعالجة كالمرتديلا
تناول السمك مرتين في الاسبوع مع الحرص على تناول زيت السمك مرة في الاسبوع على الاقل
يمكن تناول البيض و الحبوب كمصدر بديل للبروتين مع عدم الاكثار منها خوفا من القصور الكلوي.
يفضل تحضير الطعام باستخدام طريقة الشواء، الخبز، على البخاؤ وتجنب التحميص أو القلي.
تجنب تناول السناك كالشيبس والسنيكرز او الباتيسيريز كالكاتو والبيتي فور.
يمكن تناول المكسرات دون ملح كاضافتها الى الطعام.
عدم تناول أكثر من 6غ من الملح خلال اليوم، لمنع حدوث اختلاطات ارتفاع ضغط الدم بسبب الصوديوم الموجود في الملح.
الامتناع عن تناول الكحول.
هذه الحمية تساهم في ضبط مستويات سكر الدم وتخفيض الوزن.


نظام الحياة اليومية:
لا تكفي الحمية الغذائية لوحدها في علاج الداء السكري من النمط الثاني لاسيما في الحالات المتطورة أو التي لا يلتزم فيها المريض بالنظام الغذائي الموضوع له، لذلك لابد من تعديل برنامج حياة المريض اليومية ما يتناسب مع شدة حالته.
يعتبر انقاص الوزن لدى مرضى الداء السكري من النمط الثاني من اهم الاهداف الواجب تحقيقها لديه لتحقيق ضبط أكبر لمستويات سكر الدم المرتفعة واعادتها الى مجالها الطبيعي. لذلك لا بد من اتباع المريض نظام حياة صحي كإضافة نشاط رياضي يومي الى يومياته كممارسة رياضة المشي لفترة لا تقل عن 30 دقيقة في اليوم والتي يفضل أن تكون صباحا، لأن ذلك يعمل على زيادة فاعلية الأنسولين واستخدام جيد للسكر من قبل خلايا الكبد والعضلات الهيكلية.
للحفاظ على أوعية دموية صحية وخالية من مشاكل ارتفاع الشحوم الثلاثية والكوليسترول على المريض الامتناع عن التدخين والاكثار من شرب العصائر الطبيعية الطازجة.
كما يفضل ممارسة هوايات غير مجهدة مع زيارة المناطق الجبلية ذات الهواء النقي مع تجنب الضغوط اليومية في العمل أو المجتمع.


الأدوية:

يستخدم في علاج هذا الداء عدد من خافضات سكر الدم الفموية التي تعمل باليات مختلفة على انقاص مستويات الغلوكوز في الدم الى مستوياته الطبيعية التي تقع عادة ضمن المجال 70-110 mg\dl. يمكن القول أن هذه الأدوية لا تعمل في حال تخرب كلي في خلايا بيتا
البنكرياسية ( أي عوز تام في هرمون الأنسولين)، و يمكن تقسيم أشهرها وأكثرها توافرا في السوق العامية الى مجموعتين رئيسيتين


خافضات السكر:
تتضمن بشكل رئيسي مجموعة من الأدوية التي تعرف بزمرة السلفونيل يوريا التي تعمل على زيادة إفراز الأنسولين من خلايا بيتا البنكرياسية. تعتبر هذه الزمرة خط مفضل ثاني في العلاج نظرا لاحداثها انخفاض سكر دم حاد ومفاجئ بعد تناولها والذي يعتبر من أهم آثارها الجانبية الخطيرة على المريض مع أحداثها لزيادة الوزن في عدد من الحالات رغم أنه يكفي تناولها لمرة واحدة في اليوم في عدد منها. لها تداخلات دوائية عديدة وتستخدم بحذر لدى مرضى القصور الكلوي، مرضى القلب، الحامل. أشهر أفراد هذه المجموعة: الغليميبيريد ، الغليبوريد، الغليكلازيد. تتوفر بأشكال صيدلانية أنية ومطولة التحرر.


منظمات السكر:

يعتبر الميتفورمين أشهر أفراد هذه المجموعة وهو من زمرة البيغوانيد، فهو يزيد من حساسية مستقبلات الأنسولين للأنسولين في خلايا الكبد والعضلات الهيكيلية. يعتبر خط علاجي مفضل أول نظرا لكون لا يحدث الاثار الجانبية الخطيرة التي تحدثها زمرة السلفونيل يوريا، كما أنه يساعد في إنقاص الوزن مع الزمن من خلال انقاصة لشهية المريض. يحدث عدد من الاثر الجانبية المحتملة من قبل المريض كالانزعاج المعدي والاقياء. لكن يمكن تجنبها في حال تم تناوله مع الغذاء. يعتبر الفشل القلبي والقصور الكلوي من أهم مخاطر الميتفورمين رغم عدم اعتراف منظمة الغذاء والدواء الأمريكية لذلك. له عدد من التداخلات الدوائية كانقاص امتصاص فيتامين B12 وانقاص اطراح ادوية قلبية كالديجوكسين.يوجد منه أشكال صيدلانية أنية ومديدة التحرر.



ملاحظة: احداث مشاركة بين السلفونيل يوريا والميتفورمين أمر متبع جدا من قبل المرضى باستشارة الطبيب وذلك وفقا لتطور الحالة ومدى التزام المريض بالعلاج.
لا ننسى التأكيد على أهمية مراقبة مستويات سكر الدم صباح كل يوم للتأكد من فاعلية النظام المتبع

يمكن ختاما التاكيد على اهمية اتباع المريض لخطة العلاج الثلاثية التي طرحناها بالمختصر في هذا المقال لما لها من اهمية في ضبط مستويات سكر الدم وانقاص الوزن لديه وبالتالي حصوله على مستوى حياة صحية أكثر.





------------------------------

خطة العلاج الثلاثية لداء السكري النمط الثاني
توازن الغذاء، الدواء، ونظام الحياة اليومية


بقلم : د. فرح يوسف
ايميل : [email protected]
موبايل : 00963946116593


 
1 صوت
    
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/300
تعليقك
8 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

 هشاشة العظام.. ثلاث نصائح للوقاية
عدد الزيارات : 28843
المقالات المتشابهة المقال التالية
 القدم السكرية
عدد الزيارات : 5146
جديد المقالات
جديد المقالات
 حقيقة مرض الايدز وجهاز المناعة
عدد الزيارات : 1193
 ايهما افضل شرب الماء الفاتر او البارد ؟
عدد الزيارات : 1337
 هل يعالج الماء الساخن بعض الامراض ؟
عدد الزيارات : 1165
عدد الزوار
انت الزائر :81069652
[يتصفح الموقع حالياً [ 257
الاعضاء :0الزوار :257
تفاصيل المتواجدون

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الشفاء للرقية الشرعية ©