شبكة الشفاء للرقية الشرعية
أخترنا لكم

New Page 4

وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ

شبكة اسلامية طبية شاملة ومنوعة , تختص بالرقى الشرعية وعلاج السحر والمس والعين .
جديدنا

                                          سوريا ... ذاكرة مختزلة وامة مستعبدة

                                          عرض المقال
                                          سوريا ... ذاكرة مختزلة وامة مستعبدة
                                          12819 زائر
                                          2011-06-13

                                           الكاتب : أبـو آيــه

                                          يقول الحموي في مصيبته: في شباط 1982 كان عمري 6 سنوات وكنت في الصف الأول ابتدائي وقد انهينا الفصل الأول في عطلة الربيع، ويا لها من عطلة..أعوذ بذاكرتي البعيدة في حماه عن مقتل أبي ، ومقتل مدينة طفولتي، واغتصاب نسائه ، وسجن وقصف وقهر وتهجير من بقي منه، فأبي كان طبيب عيون في حماه، ولم يكن من جماعة الأخوان المسلمين،

                                           

                                          سوريا ... ذاكرة مختزلة وامة مستعبدة

                                          بقلم: أحمد نواز بخش

                                          يقول الحموي في مصيبته: في شباط 1982 كان عمري 6 سنوات وكنت في الصف الأول ابتدائي وقد انهينا الفصل الأول في عطلة الربيع، ويا لها من عطلة..أعوذ بذاكرتي البعيدة في حماه عن مقتل أبي ، ومقتل مدينة طفولتي، واغتصاب نسائه ، وسجن وقصف وقهر وتهجير من بقي منه، فأبي كان طبيب عيون في حماه، ولم يكن من جماعة الأخوان المسلمين، لقد قلعوا إحدى عينيه وهو حي ثم قتلوه ومثلوا بجثته أشد تمثيل، لما دفنوه وكنت صغيراً أذكر أنه كان بلا عيون.

                                          يتابع الحموي في بحور من ذاكرته ويقول : تابعنا الطريق باتجاه شمال حي الأميرية نحو ملجأ كبير يتسع للجميع وبقينا داخله يومين قبل وصول الجيش العربي السوري، عندها تحول الملجأ إلى معتقل، حيث أخرجوا جميع الرجال واعدم بعضهم مباشرة عند باب، واعتقلوا كبار السن، بقي في المكان النساء والأطفال، البعض يبكي والأكثرية يرددون مجبرين تحت التهديد بالروح بالدم نفديك يا حافظ ، يا الله حلك حلك يقعد حافظ محلك، ثلاثة أيام سجن وقتل، أقسم بالله دون طعام، رائحة المكان كانت لا تطاق ودائما ما كنا نسمع أصوات صراخ خارج القبو، اغتصاب نساء وتعذيب لا يمكن لي اليوم أن أصفه أو أتذكره إلا ويؤثر بي إنتهى وصف الحموي لذاكرته المأساوية جزالاً جلس الحموي ذاكراً ، وكان غيره عابراً ، والشعب السوري صابراً.

                                          وما كنت لأعتقد بانني مع حملي للهم السوري والحموي من أيام المتوسطة بأن أكتب يوماً عنها او أتطرق للحالة السورية والنصيرية في أي يوم من أيام عمري ، ولكن هذا هو التاريخ يأبى لنا السكوت ويطلب من الجميع البيان والتوضيح لله ثم للتاريخ عن حياة شعب أعزل أنهك وينهك تحت براثن الجلاوزة والظلمة بالحديد والنار قرابة نصف قرن ، لا يعرفون للإنسانية معنى ، ولا للدم والوطنية حرمة. ومن الحموي المتذكر لحاله وحال أمته وأهله أتجه الى أراضي سوريا أخرى فأرى ما يندي له الجبين ، وتقطع له القلوب والأفئدة ، وتموت عند إستذكارها النفوس الحية ، فما حلب وجسر الشغور وسجن التدمرية ومجازر أخرى عن التدمير والقتل والترويع عن ذاكرتي ببعيد، هضبة جولان والقنيطرة ، وقوانين الطواريء ، مجازر في مجازر ، وإبادة علنية ، ودماء حية ، والتفرد باسم الحزب الواحد، فالسياسة والشعب بأكمله وسوريا بتاريخها المجيد مختزلة في شخص واحد وفي أولاده من بعده ( سوريه الأسد للأبد ).

                                          ثم أتجهت بذاكرتي الى حماه ، وما ادراكم ما حماه ، أرض المحرقة والمجزرة والإغتصاب ، فالتنكيل بهم لازال مستمرا, والسجون ما زالت ممتلئة بكل من تربطه صلة بأي أحد من حماة , فالنساء حَملنْ في السجون إغتصاباً ووضعنْ راغمات مغتصبات من جنود الطغاة, والأطفال الذين اعتقلوا أصبحوا كهولا وهم لم يروا النور, فقد فَقَدوا أبسط مقومات الإنسانية من صحة وتعليم ورعاية ، وعيش كريم وحرية في الدين والمعتقد, وهم اليوم يفقدون أيضا ابسط ما يحتاجه المسنون في حياتهم ، وأما الشيوخ وكبار السن إما قضوا نحبهم ، وإما في غياهب ودهاليز العنابر يتأوهون ولا سامع لهم غير الله ، واما من كان خارج أسوار المعتقلات والسجون فإنه في سجن كبير يهان كل يوم مائة مرة في الشارع والطرقات والمراجعات الحكومية وفي أبسط شئونه اليومية ، فلا منابر تبين ، ولا مآذن تصدح بالحق ، ولا بيوت الله لها دورها ، ولا جمع ولا جماعات ، ولا تدين ولا عباده ولا حقوق للإنسان ولا حرية في الدين والمعتقد، مع كونها أرض الإسلام ونوره ومنه كانت مبدأ الفتوحات الإسلامية والشعاع الديني الصحيح الى العالم وأهلها 96% من أهل السنة والجماعة محطات مؤلمة في حياة أمة مسالمة محطات مؤلمة وإفتراقات قاصمة وتدمير كلي لحياة لأهل الإسلام ، والكل متعاطف معهم من جميع أهل الملل، فبالشام أحفاد عز العرب وشموخهم ، وماضيهم العلمي والديني والعسكري وشعاعهم الفتوحاتي، ماضيهم مشرف للحالة الإسلامية، وحاضرهم قوي منير ومستنير، بالمقابل أيديولوجيات نظام مارق على القيم الإنسانية والأعراف الدولية، وإرهاصات إدعائية بين أبواقه الإعلامية وأروقة رؤوس الضلال والفتنة في دوائره النصيرية ذي صورة بعثية عفلقية الدخيلة على الشعب السوري الكريم ، والغارقة في عالم الجريمة والرذيلة ودنائة في العمالة وبيع الذمة والضمير للشرق والغرب ، ومحطات في حال شعب أعزل مسالم ذي شموخ ومجد يُقتل بدم بارد وبشتى أنواع القتل وأشدها ظلمة وطغياناً سحقاً وإذلالاً نفسياً وجسدياً دينياً وتعبيداً بسلاسل الأغلال منذ ان أستلم الحكم في سورية الأبية بعد صفقة كبيره مع الكيان الصهيوني جولان مقابل سورية لخونة بيت الأسد للأبد في هذه النتوءة دكت حصون درعا وبانياس وحصون باب العمروا في حمص وحسكة وحلب والمعضمية ، مجازر ودماء ، وأنين وآهات ، وقتل وترويع ، وتعذيب وإغتصاب ، وفي الماضي القريب دكت حماة عن بكرة أبيها في ثمانينات القرن الميلادي المنصرم على أيادي العصابة النصيرية المجرمة وأبيد الحمويون في ديارهم بصواريخ ودبابات وطائرات ، وتم حصارهم أشد من حصار غزة وقطع عنهم الغذاء والماء والدواء والكهرباء ووسائل التواصل، ثم دخلوها مدمرين ما تبقى منها على أهاليها العزل المسالمين وما كان ذنبهم سوى أنهم طالبوا بحقوقهم المشروعة.

                                          لم تفعل الدولة الصهيونية في الفلسطينيين في تاريخها الدموي منذ وعد بلفور حتى يومنا هذا ، كما فعلت الدولة النصيرية في أهل سوريا وحماة بالخصوص في أربع وثلاثون يوماً، ولا مقارنة بين فعل اليهود وأذناب اليهود ، فالصهاينة قتلوا وهجروا الفلسطينيين وكذا فعل النصيريون قتلوا وهجروا السورييين ، الصهاينة قتلوا كل من حمل السلاح من الشعب الفلسطيني ، واما النصيرية فإنهم قتلوا كل من دافع عن نفسه وعرضه وقتلوا على الهوية والعمر والإشتباه، بل تجاوز النظام النصيري على الصيانة ، بأن الصهاينة خلال تاريخ إحتلالهم لم يتجاوز قتلهم ربع العدد الذي قتله النصيريون خلال فترة حكمهم بل زاد النصيريون في ذلك بشاعة وضراوة ووحشية، وسجونهم ملااء أكثر من سجون اليهود بمئات المرات، والمغيبون بمئات الألوف والمهجرون المستضعفون منهم بالملايين ، لا بل زاد النصيريون على اليهود في شنائعهم بانهم فعلوا ما لم تفعله أيادي صهاينة في تاريخها ووحشيتها ، قتل اليهود كل عربي فلسطيني ، واما النصيري فقتل كل عربي مسلم سني سوري، فقطعت جثث السوريين وأحرقت بأيادي وطنية، وأغتصبت النساء وهتكت الأعراض لجميع المراحل العمرية من الطفلة حتى المسنة الكبيرة أمام أهلها وذويها بأيادي سورية وطنية.

                                          ولعل من ابشع ما سجلته تاريخ النصيرية الحاقدة على أهل الإسلام ان المسلمات تم إغتصابهن وهن ميتات ، فلا إكرام لهن سوى إباحة حرمتهن ، وبعض النسوة والفتيات أخذن الى وجهة غير معلومة وتم توزعيهن على الجنود والضباط لإغتصابهن ليل نهار وحملن وهن في المعتقلات ، وربما تناوب على الجميلة منهن خمسة وعشرون مجرماً في اليوم الواحد كما هي واقعة المجرم رفعت الأسد وجنوده عندما أغتصبت الحموية الحره المؤمنة ولم تتجاوز العشرين من عمرها وفي الشارع العام تناوب عليها الجنود حتى لفظت أنفاسها وهي تزأر بكاء على شرفها وعرضها المهتك بصورة وحشية على يد الجلاوزة النصيريين ، وأما من نجون منهن من موت وإغتصاب ، ولكي لا يرجعن الى أهاليهن ويفضحن النصيرية وتنشرن قصص الفجائع ويسجل ذاكرة الأيام بأفعالهم ، أو ربما إحداهن تخرج الى العالم الخارجي بأي فترة من فترات الحياة ، فتروي لأهل الأرض ومن فيهم أدنى وجه من أوجه الإنسانية، ما حصل لهن وما لحق بهن ، فسيسجل التاريخ عظم جرائمهم وتنكيلهم ، فيتم قتلهن ودفنهن جماعياً ولإخفاء معالم ذلك يتم إحراق بعض الجثث التي يخاف أن تكون وبالاً عليهم مستقبلاً.

                                          واما الأطفال فلم يسلموا من همجيتهم العوجاء ولا لهم حرمة لصغر سنهم وبراءتهم ، ولا مكانة لهم في قلب أي نصيري أو بعثي فكانوا يقتلون أمام أعين أمهاتهم بكل فئاتهم العمرية من الرضيع حتى المراهق والبالغ ، ويرمون من على الشرفات على الأرض فمنهم من يموت من فوره ومنهم من يعذب ويضطجر بالدماء ويصرخ أمام والديه فلا مجيب حتى يموت ، أو يقتل برصاصة حية برأسه في وضح النهار ، أو يلقى تحت مجنزرات والدبابات، واما البقية من الرجال والنساء فيودعون السجون السرية ، أو يرمون في الصحاري فمنهم من ترك حتى وافاه الأجل المحتوم ومنهم من عذب لا لإنتزاع الإعترافات أو تقويل إجرام، بل تلذذ وحقد على أمة الإسلام والتشفي الأعمى وإخراج الحقد الدفين منذ مئات السنين حيث ان الشعب السوري هو الشعب الوحيد لم يؤمن ولم يداهن مع النصيريين على مدى تاريخهم المشين، ومن أفلت من الإعتقال في الشوارع من الفئات العمرية والهوية فإن جنود الطاغية النصيري كانت تجوب البيوت وتنتهك حرمتها في وجودهم أو في غير وجودهم ، والمستشفيات تنتهك حرمتها الصحية يبحثون عن الجرحى والفارين اليها من جحيم النار ودك المدافع ، فلم يسلم منهم لا الجرحى ولا المشتبه بيهم ، ولا من به شبه المشتبه فيهم ، فالجرحى فإنه يتم التجهيز عليهم وهم احياء او مثكلين بالجراح ، واما من يأويهم فإنه تسلب أعينهم وتقطع أيديهم وأرجلهم ويصلبون وترمى بجثثهم في الشوارع إرهاباً للغير ، وأماالمشتبه بهم او شبه المشتبه بهم فإنهم حين دلالهم على مواقعهم سواء كانت مخابئ او عمارات أو بيوت آهلة بالسكان أو بيوت الله فتدك بالمدافع والصواريخ وتسوى بها الأرض ، ولم يسلم من هذه العوجاء لا الأطباء ولا الممرضات ولا المساعدون ولا فاعل خير ولا راحم ولا إنسان ولا حيوان أو شجر، واما من عجزوا عن قتله لكثرتهم ونفاذ الذخيرة يجمعون ويصب عليهم الغاز والبنزين ومن ثم يحرقون جماعة، وأفضل انواع التعذيب وأسهلها التي رأوها وذكرها بعض من ذاكرته مختزلة ومجتزلة، أن الطغمة النصيرية عملوا أفران وأخاديد متحركة وأوقدت ناراً سعيراً ورموا الناس فيها أحياء وامواتا، كفعل النازيين باليهود في وقتنا المعاصر، وكفعل صاحب الأخدود بالمؤمنين في زمن غابر، وأما العلماء وطلبة العلم والمتدينون فحدث عن تعذيبهم وقتلهم كما تشاء فلا حرج، فكل ما عجزت عنه غرف التفتيش بأسبانيا فعلها النصيريون في سوريا .

                                          وجميع القواميس إن عجزت في بيان مفردات التعذيب والقتل والوحشية العامة فأبحث عنها فتجدها لا محالة في قاموس النصيري البعثي ، واقعاً ملموساً ، فالعلماء وطلبة العلم والمتدينون يجمعون فتحرق لحاهم وتتعرى أجسادهم في البرد القارص ويتركون فترات كبيرة في السجن والإعتقال عرايا مع أهاليهم ونسائهم ، فلا الرجل يستر سوءته ولا المرأة تستر جسدها العاري ، مسجونون في معتقل ضيق تتلامس أجسادهم بأجساد بعض ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، فالكهول والشباب والأطفال كلهم في ذاك سواء، واما تعذيبهم فأطلق عنانك للتخيل والتفكير تطلق عليهم الكلاب المفترسة الجائعة لتنهش من لحومهم وهم أحياء فلا تسمع غير أصوات الصراخ والإستغاثة، فلا اب يحمي طفله او طفلته ولا ام تقدر على حماية نفسها أو صغارها، ولا زوج يحمي زوجته ، ولا أخ أو إبن يحمي عرضه، واما أعراض هؤلاء المشايخ وطلاب العلم والمتدينون فإنها تنتهك أمامهم وهم مكبلون، وتمارس معهم جميع أنواع التعذيب الجنسي ، ولقتل الرجل المتدين او العالم أو طالب علم فإن شواذ زبانية النصيرية يهتكون عرض الرجال عنوة وامام المشهد الجماعي ، واما النساء والفتيات فهن كالسبيل المجاني يأتي الجندي النصيري ياخذها وقت ما شاء ويستعملها كيفما شاء، وصراخها يسمعها كل قريب لها ، ومن ثم يرميها ويرجعها في الزنزانة الجماعية التي اخذها منه، ومنهم من جادت به قريحته الإجرامية فإنه يهتك عرض المسلمة الموصونة أمام ذويها وامام الجمع في الزنانين والعنابر، فتجد زوجة احدهم او إبنته او اخته او أمه او عمته او خالته تجرد من ملابسها إن كان عليها شيء منها واكثرهن عاريات مثل الرجال فيتناوب عليها زبانية النصيرية واحداً تلوا الآخر على مرئى ومسمع من الجميع فالأب والزوج والإبن والأخ والعم والخال يرى بعينه كيف يهتكون بعرضه ، حتى تفارق الحياة أو يغمى عليها وتترك حتى تفيق وإن فارقت الحياة تحرق في مزبلة المعتقل ولا كرامة لها، أو إجبار الأسير المتدين بهتك عرض متدين آخر امام عينه أو أن يهتك المتدين وطالب العلم عرضه بنفسه ، ولم يطفح الكيل وشبعت الزبانية النصيرية من هذا الإستلذاذ التعذيبي فإنهم يجمعونهم في زنزانة المعتقل ويصب عليهم الزيت والبنزين والغاز ومن ثم يحرقون جماعة ويرمى بثراهم في الهواء.

                                          وإن لجا البعض من المسلمين الى بيوت الله ظناً منهم ان الجنود النصيرين فيهم ذرة خوف من الله ورهبة لبيوت الله أو احترام لدور العبادة ، فإن الجنود لديهم أموامر صارمه بدك بيوت على الملتجئين فيها، فتفخخ ويتم تفجيرها عن بكرتها ، فهدمت بيوت الله وقضي على عماره وأطفئت شعاع الخير والنور ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

                                          توالت النكبات وزادت الآهات وتراكمت المآسي على الأمة الشامية منذ نصف قرن تقريباً والدمار لأهل السنة والجماعة حاصل في كل فتراته إن فرغوا من قتل وتعذيب فالتشريد والتهجير من نصيبهم ، وإن سلموا من ذلك فالتغيير في الدين والمعتقد من أبسط الأمور التي تحل عليهم تحت غطاءات كثير وموزعة توزيعاً دقيقاً، وما حالات التنصير والتشيع عن أعيننا ببعيد، نكبات ومآسي بالأمس كانت حماة وحمص واليوم درعا وبانياس وقامشلي وحمص وحلب وحماة والمعضمية وقرى صغيرةحول دمشق ومرقب وإدلب ، ودمشق الأبية نفسها دارة العروبة في باب العباسية والمسجد الأموي، وكل شبر من أرض سورية العربية الإسلامية الأموية ، يحصل فيها ما قد حصل من قبل بسبب هذا النظام الذي أقل ما يقال عنه نظام ضد الإنسانية فاشي ديكتاتوري عنصري ظالم متعجرف قاتل وسافك للدماء ، بل و فريد من نوعه يبيع أرضه وعرضه وكرامته للعدو ويصعد على جماجم شعبه باسم تصديه وإعلانه خندق العداوة والممانعة وحتى لا نتهم في فبركة التاريخ وسيرورة الأحداث التاريخية نحو الإجتزائية أو الإنتقائية ، أو إختزال تاريخ في موقف ، او تعريض صور مشرقة لكيان الممانعة والصمود الى التشويه الكلي او الجزئي.

                                          وحتى لا يقال بالإنحيازية في الطرح ، نعيد الثقة الذهنية للقارئ العربي لحال أمة كانت أسيرة الخوف والرعب أربعون عاماً ونطرح القراءة الصحيحة والواضحة في جرائم الثلة المجرمهة التي تسلطت على رقاب الأكثرية والغالبية ، فالقراءة الواضحة في درعا ومحافظاتها طيبه والحاره ، وبانياس وقامشلي وحمص وحلب وبوكمال وطيبه ومرقب ودمشق، عامودا ورأس العين والحسكة والرقه ، وهي نفس القراءة في حماة القديمة وحلب وجسر الشغور وسجن التدمر ، بل نفس الأسلوب ونفس الطريقة والهيئة ولكن بإختلاف صورة واحدة ، فبالأمس غابت وسائل الإعلام وتكتمت على المآسي ، واليوم كل وسائل الإعلام تتكلم وتعرض المآسي والجيش النصيري يذبح ويقتل بسلاحه، ويهتك كل عرض ، ويهدم كل بيت وكل مسجد بمدرعاته ، ولكن بسكوت الضمير الإنساني ، فسكتت الدول الكبيرة أمريكا والغرب عن جرائم النصيريين مدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان.

                                          وبالرجوع الى الماضي المؤلم يرى الجرح النازف بغزارة وبأشكال ظاهرة مع أشكال صمت رهيب حلت على حال آلام الأمة الشامية من قبل النخب العربية مداهنة او مراوغة أو تمريراً وتنكيلاً ، والحاضر القاتل المميت ، نرى كيف يلعب النظام النصيري بالشام وأهلها لعبة الصبيان ، من الإستغفال والإستعجال والإذلال واللعب والعبث بمقدراته وثوابته دون حسيب والرقيب ، مع سكب النار على العنصرية الظاهرة ضد كل ما هو إسلامي سني وأموي عروبي ، فألغى كل ما هو إنساني ووطني وعروبي وديني وعقدي وإنتمائي وتاريخي ، وأصدر فواتير العبودية يدفع ثمنها الدم السوري المسكوب على تراب العز والكرامة على يد الطغاة شرذمة من أشباه الناس تاريخياً وتواجدياً ووجودياً ضرورة المقارنات بين أمس واليوم بين الأمس واليوم عاش الشعب السوري هاجس الخوف والرعب ، ولا يزال يعيشه حتى في منامه وفي سكونه وفي حركاته ، وحتى يرى من الخوف صورته في الماء أو يتحسس ظله بعقله الباطني أنه رقيب نصيري أو شبيح يريد قتله ، قتل في نفسه أي حلم أو تحقيق أي سكون لنفسه ولمن حوله ، أو أي محاولة تفكير في التصعييد أو أي محاولة للتغيير، قتل عنده روح الأمل وأوصله قاع بئر اليأس، وأدخله نفق مظلم لم يبق فيه بصيص من الأمل وبقية المقارنة الوحيدة التي لا نختلف عليها في حيثياتنا أنه الأمس السوري هو اليوم السوري ، لكن الفرق بالأمس كان الآباء والأجداد واليوم أبناء وأحفاد ، والناظرون هم عرب مسلمون لا يحركون ساكنا حال الأمس هو حال اليوم ، فبالأمس رقصت الضباع النصيرية على جثث أسود الشام في حماة باسم البعث العربي الإشتراكي العفلقي.

                                          واليوم يعبثون بأشلاء وأعراض الإنسان السوري باسم خندق المقاومة والممانعة ، بالأمس سلموا قنيطرة وجولان مقابل الحكم والكرسي واليوم لعبة قذرة على الساحة العربية واللبنانية حماية لإسرئيل وتفعيل دور المجوس الإيرانيين في الوسط العربي وتصفية كل ما هو فلسطيني مخلص عبر الجرائم المنوعة كصبرا وشاتيلا بوحشية وبرج البراجنة كذاكرة ، وتسليح مليشيات حزب الله الإيرانية في جنوب لبنان كتجاوز صريح ، ليس لها مثيل في الإجرام والكذب على الساحة الوجودية ، ولم يكفه ذلك بل تجاوز الى اللعب على وتر العروبية وحماية العروبية لإكمال دوره المشبوه في التعاون مع الأعداء في تفتيت الأمة وقتل رجالها وهتك أعراض نسائها وبيع مقدراتها واضعاف قوتها وإستعباد شعبها وتمرير الخطط وتسليمها للأعداء على طبق من ذهب الحال في الشام الجريح ليس بأفضل من حال الفلسطين الجريحة مع ان الفلسطينيين وفلسطين أفضل حالا من الشام المكلومه ، فأهل الشام إما مستعبدون من قلة نصيرية وهم قلة ضئيلة لا يتجاوزون مائتا الف نصيري ( 200000 ) يمسكون بزمام الأمور بفضل مساعدة الإستعمار الفرنسي ، وإما موالون لهم من الطوائف البقية دروز ونصارى وغيرها من الملل ، وأما السواد الأعظم فهم مسلمون من اهل السنة والجماعة 96% ، مظلومون مهضومي الحق والحقوق ، والكل يعلم أيضاً ان كل النصيريين منذ ظهورهم على المسرح السياسي والقيادي في الشام الجريحة شاركوا في الجرائم البشعة القديمة والجديدة منها في سوريا وضد الشعب السوري المسلم المسالم ، فمنهم من خطط لها ومنهم من مررها ومنهم من نفذها بالحديد والنار ومنهم من تعاون مع الأعداء ومنهم من تعاون مع الحاقدين والناقمين على الأمة في تكليم الشعب السوري المسلم العروبي الفاتح والناشر لدين الله على أركان المعمورة ، وأما السوريون أنفسهم فمنهم من قتل وعذب وشرد واهين وأعتقل وضاع شرفه وعرضه وماله وكيانه ، ومنهم من هرب من المآسي والجرائم خوفاً على نفسه وأهل بيته ، ومنهم من سكت أو أجبر على السكوت ، ومنهم من انكر الجرائم جبراً أو تغررا ، فأهمل البلاغ عنها او الشهادة بها كطرف شاهد وشهود العيان يعتد بهم في المحافل الدولية وعلى صعيد الإعلام الحربي الدولي ، ومنهم من هو مباع قابض الثمن وعميل ذي وجهين في الماضي القريب كانت مدة الفاجعة أربعة وثلاثون يوماً ذات ديناميكية متواصلة ومتتالية بحرب وتدمير ، وهي أيام حرب وتدمير دائم ومكثف.

                                          أربعة وثلاثون يوماً متواصلاً في تأصيل أنواع الجرائم البشعة في حق شعب أعزل ومسالم ومسلم آمنوا بالله ورسوله ، أربعة وثلاثون يوماً ووسائل الإعلام والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ساكتون عن جريمة عميلهم النصيري المجرم ، بل زاد على ذلك ففي أربعة وثلاثون يوماً كاملة الأنظمة العربية والإسلامية كانت في صمت عميق عن التصفية الهولاكوية ، فلا مذيع عربي بكى على مأساة امة وشعب يقتل شبابه ويهتك عرض بناته ويزجى في الأخاديد شيوخه وعجائزه وتحت جنازر الدبابات يداس أطفاله ، بل زاد طامة كبرى أن الشعوب العربية وحكوماتها الخاذلة سكتت على أفعال المجرمين النصيرين الشنيعة ثلاثون عاماً ، بل صفقوا لهم وأعطوهم نياشين الممانعة والتصدي والصمود.

                                          أما اليوم فشهرين كاملين وشعب سوريا يرضخ تحت نيران المدافع والدبابات المجنزرة والصورايخ ورشاشات الشبيحة وجميع أقسام الإستخبارات المحلية والفرق الخاصة من الجيش السوري الدموي ولا متكلم ولا صارخ ولا متوسط للخير ولا طالب كف يد الطغمه النصيرية الفاسدة الكل يرى ويسمع واصحاب القرار وصناعه يعلموا عن حال الشعب السوري أسوأ مما نعلمه نحن فهم لديهم سرية وقويه وقنوات المعرفه أقوى وأفضل وأسرع ومع هذا يسكتون خوفاً من ان تهتز كراسيهم أو تتغير عليهم مصالحهم او تفتر علاقاتهم الودية صحيح لم تكن هناك كاميرات ولا فضائيات ولا حرية إعلامية في الأوساط العربية ، لأجل هذا لم تسجل الفظائع السورية القديمة وفق صورتها الصحيحة ولكنها بقية ذاكرة وذكرى لدى اطفالها ومن بقوا أحياء من أهلها ، فتوارثت هذه الصورة كل ذاكرة وكل فكر في خيال المكلوم وكل حر ابي له قلب أو القى السمع وهو ، واكبر صورة وصلت الينا وكنا في المتوسطة 1990م عبر شريط للشيخ أحمد القطان الكويتي الذي رسم صورة واضحة عن المأساة في خطبه ومحاضراته والذي وصف الجرائم بشكل مجمل ومفصل ودقيق ، ونقل آهات النساء والأرامل والأبكار ، والشيوخ الكهل والأطفال الصغار ، والشباب الأعزل ، فيذكر ويقول هذه رسالة من اخواتنا المسلمات القابعات في سجن طاغوت الشام يقلن : يا اخواننا دمروا علينا السجون نحن حاملات وفي الشهور الأخيرة يدور في احشائنا ابناء العهر والطواغيت ، ماذا نفعل ، أي عار نحن فيه، لايسمع بنا احد من الوضع الذي نحن فيه، لاينصرنا احد، ولا يسمع لنا احد. في حشاها ابن عهر وهي عفيفة شريفة ذات الوجه المتوضيئ من المحصنات المؤمنات الغافلات ، يترردد عليهم جنود الطاغوت ليل نهار لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة ، شهر كامل والحماة محاصرة والجنود يذبحون بها الان بالطائرات والدبابات بيد الطغمة الطاغوتية الشامية، الجثث في الشوارع تاكلها القطط والكلاب ، يقول احد الإخوه أن الجنود دخلوا بيتاً فقتلوا ابا الأسرة وجرحوا الأم الحامل وجرهوا الى المستشفى للتحقيق معها وأثناء التحقيق بقروا بطنها وهي حيه واخرج الجنين ورماه الضابط النصيري في الزبالة وقال لمن حوله هؤلاء أولاد الشياطين إذا كبروا يحاربوننا وهذا مصيرهم، غيظ من فيض ما ذكره الشيخ وهو حي وشهادته حية والمجرمون أحياء ولكن ذاكرتنا لم تكن حية لأننا أموات على هيئة أحياء.

                                          لقد فضح الشيخ النظام النصيري الفاجر الكافر ، فقامت الزمرة النصيرية ولم تسكت على ذلك بل أرسلت الزبانيته وعملاء إستخبارات لإغتياله في عقر داره وفي مسجده ، إلا انهم والحمد الله هداهم الله وأعترفوا اللشيخ انهم مرسلون لإغتياله . الذاكرة باقية والقصص باقية في نفوس السوريين الفارين من جحيم الأسد وزمرته ، فكم سورياً رأيناه يبكي ويدمي دما ، وكم من سوري يتذكر النكبة الحموية والحلبية يجهش بالبكاء كالثكلى ، وكم من سوري لا يتذكر سوى المآسي والمجازر ، فأما اليوم فالكاميرات ووسائل النشر والتكنولوجيا متسعة فضائيات وإعلام ويوتيوب وشبكة عنكبوتية ومراسلون وشهود الحال ولكن لا نصير لشعب أعزل بأكمله يباد على يد النصيرية القلة الضئيلة المنبوذة المتسلطة على رقاب الأكثرية الغالبة بواسطة القوة الغربية الداعمة لها ، ولا صوت عربي يتحرك قولاً او فعلاً ، الكل يرعى مصالحه والكل يرعى ويحافظ على كرسيه وليمت الشعب الشامي السوري عن بكرة أبيه ، فلا أنباء ولا نصرة ولا مواقف مشرفة ، بل استار اكاديمي واسيل عمران ونجوم الفن العربي ومسابقات الطبخ والنفخ والتحدي الأكبر ، اما ضحايا الشام وآلام السوريين ومجازرهم الحديثه والإغتصاب والتنكيل لا جديد فيه سوى أنها معروضة على مرئى ومسمع العالم ولا نصير ومن صحفي غربي لا يمت لنا بدين ولا رابط لغة او دم، بل يجتمع العالم في قبة الأمم الملحدة الظالمة ويعلنون التدخل في شئون عربية وإسلامية بالسلاح والتدخل والغزو والتحرير ومحو الإرهاب، فتقصف طائراتهم شعوبنا المستضعفة ليل نهار ، وأما الجزار النصيري أجمعوا على أن الوضع السوري لا يقدم الى درجة التخويف أو الخوف ولا ينبغي إتخاذ أي قرار أممي فيه وما يحدث فيه فهو شان داخلي إن زادت الأصوات يفرض بعض العقوبات الخفيفة على بعض النافذين فيه ومن ثم ترفع هذه العقوبات مع مرور الأيام مع هذه الحالة الواهنة في حق الشعب السوري الأعزل المسلم المسالم هناك ثمة أسئلة جوهرية لشيوخ قطر وحكامها ووزير خارجتها على الوجه الخصوص أين تحركاتهم وقراراتهم وهيجانهم وتدخلاتهم كما هو في الشأن اليمني والليبي والمصري .

                                          أين جزيرتهم وابواقهم الحارقة من الشأن السوري وهم يعلمون أشد العلم أنه الشعب الوحيد الذي يقتل منذ أربعين عاماً دون هوادة ولا رحمة ، وهو الشعب الوحيد الذي عانى من مجازر وإرهاب وقتل وتعذيب وإرهاص وتجويع وتخويف وتضليل وتنكيل وتغيير في الهوية العربية والإسلامية ، وهم يعلمون أن محاور الشر والفساد في العالم يريدون التغيير الكلي لأرض الشام وتركوا المهمة الكاملة لتغيير هذ الأيدولوجيه وتكوينه ثلاث دول رئيسية إيران المجوسية ونصيرة السورية والدروز وحزب الله اللبناني ، ام أن ابواقهم ومواقفهم هي من قبيل تصفية الحسابات مع جهات ودول وحكام بينها وبين شيوخ قطر نوع من الخلاف قتلت اسرائيل زهو 1440 في غزه قامت قيامة الفضائيات ومظاهرات في الدول العربية والإسلامية ، وصوت من هنا وصوت من هناك ، والشبكة العنكبوتية كلها تقول كلنا غزه ، مع كون الفلسطينين والعدو الصهيوني في خندق الحرب منذ إحتلال فلسطين من قبل العدو الصهيوني ، وأما من قتل من 40.000 الف الى 80.000 الف حموي وحلبي قديماً وحالياً أكثر من 10000 الاف درعاوي وحلبي وحمصي وبانياسي ومعضمي وقامشيلي ودمشقي فكانه ولا شي يذكر ، السجون مليئة بمئات الألوف من المساجين السياسين والمعارضين والمطالبين بحقوقهم البسيطة ، تقلب المستودعات الى مراكز وسجون للتعذيب والإستجواب وتقلب ملاعب الكورة الرياضية الى معتقلات مفتوحه فرشهم الأرض ولحافهم السماء ، فلا شيء يذكر لا الفضائيا تتكلم ولا الكتاب تجود اقلامهم شلة اياديهم ، ولا الخطباء بالمساجد ، ولا محاور في المنتديات الثقافية او البرامج الحوارية ، ولا حملة كلنا سوريون في الشبكة العنكبوتية .

                                          ويكأن نكبتنا هي فلسطين فقط وليس لنا نكبات اخرى في واقعنا العربي والإسلامي ، وإن قدرت وسائل الإتصال والتواصل على تحييز عقولنا الى قضية معينة ، وصرفنا من شمولية الهم العربي والإسلامي الى التفرد الجزئي والذي يعتبر في الأساس مفرغاً منه وقد خذلنا فيه الفلسطينيون أنفسهم، لذلك كان إخفاء معالم الجريمة الكبرى، أحد أهم هواجس النظام النصيري ومن يدير كفة مخابراته، ومصدر الجزء الأكبر من قلقه وهلعه ، فكان التعتيم على مأساة حماه والحمويين والحلبيين وغيرهم ، وحياده لواقع سوريا الأليم اليوم كمأساة امة باكملها الى شأن سوري داخلي مصيره الحل ولا حل له سوى النظام النصيري ، وكما بقية المآسي السورية الأولى في طي الكتمان حتى يومنا هذا سوى ما جادت به ذاكرة الحمويين والحلبيين ، ستبقى الحالة السورية الحالية في غياهب التذكر ، ففقد أربعون ألف الى ثمانون ألف مسلم سوري ليس بهذه السهوله على هولاكو وتتر العصر النصيريين المجوس ، ولأجل هذا كان الحيادة التصورية أهم العوامل التي أشغلتنا بها أساطين الفكر المجوسي واليهودي والنصيري والصليبي خلال أربعون عاماً الماضية لبس النصيريون لباس الممانعة والتصدّي والصمود واستنزفوا من حكام العرب والخليج العربي مبالغ طائلة وباهظة تصل الى المليارات من الدولارات تحت ستارات كثيره وحجج واهية، وأشغل العالم العربي والعوام من الناس بمسرحيات النصيرين والصفوين وأتباعهم من حزب الشيطان اللبناني بخندق المقاومه والنصرة لفلسطين والفلسطينيين ونشروا الألوان الصفراء والحمراء والسوداء في ساحات طهران وبيروت ودمشق ، ودقت طبول الفرح وعلت الأهازيج لذلك ، وتكلم الطابور الخامس من أصحاب النخاسة الإعلامية بمديح ليس بقليل في حق هذه الطغم الفاسدة والمجرمة ، وكل يوم أهازيج نصر وفتح ونصر الهي ، ومسيرات عسكرية وإظهار للفرح والسرور المزور والضحك على الذقون والإستغباء والإستغفال باتت تشكل الثقافة اليومية التي تصدر الينا عبر قنواتنا وإعلامنا العربي وكله زورً في زور وبهتان في بهتان وشعوبنا هي الضحية بين الأمس واليوم كذب النصيريون ولو صدقوا ...

                                          ظاهرة عامة وواضحة أن النصيريين كذبوا قبل الصعود على سدنة الحكم على أكتاف المستعمر الفرنسي وما زالوا يكذبون وسيكذبون الى أن يزالوا من الوجود ، وكل فتراتهم كذب في كذب ، كذبوا عندما غيروا من الملاحدة النصيرية الى العلوية ، ثم كذبوا عندموا زوروا التاريخ وقالوا بأنهم من أجلى المستعمر الفرنسي من إنتدابه في الشام ، وزورا له بطولات وهمية ، وكذبوا عندما أسسوا البعث العربي الإشتراكي ، وكذبوا عندما أسسوا دولتهم باسم الحزب الواحد وأوجبوا على العقول الشامية وغيرها نظرية حزب الأوحد ضد الطغيان الإسرائيلي ، وقالوا بحزب الممانعة وجبهة الصمود وباسمه داسوا على الرقاب ، وازهقوا الأرواح ، دمرت المدن على أهلها ، والسجون على المظلومين ، وهتكت الأعراض ، وشرد المواطنون من ديارهم وأبنائهم كل ذلك في سبيل بقاء هذه النظام المتعجرف المستبد على رؤس الأشهاد واليوم عندما تحول هذا النظام الفاشي الى أداة قمع رخيصة وتافهة تحركها عناصر المخابرات والشبيحة وفرق القتل وآلات التدمير.

                                          أستيقظ الشعب وطالب بحقوقه الشعبوية ، فتخبط النظام النصيري في يومياته وإعلامه ضد ثورة المظلومين، مثل ما تخبط غيره ، فأراد ان يستعطف الراي العام العالمي ضد المتظاهرين وكذب وزاد في الكذب ليكسب بذلك جولة الضد والمناصرة ، ولكن كذبه بات واضحاً للكل ، وليكون الحاكم الفعلي على مقدرات السوريين ولكي يبعد عن نفسه شبح زوال الحكم ( أزال الله ملكهم كما أزال الطواغيت من قبل ) ، أتخذ سراديب الكذب عوناً له لأفعاله الإبادية الإجرامية ، فوزع التهم على كيفية رآها مناسبة أنها مسعفة له ولنظامه الفاشي ، ومع بدء الشعلة الثورية بدأت أفواه النظام وأبواقه تتكلم في كل واد عن سبب ومسببات هذه الثورات:

                                          أولاً : عند بداية إنطلاقة شرارة الثورة وجه النصيريون القتلة بأصابع الإتهام الى الخلايا الفلسطينية فكان اللوم الكلي على اللاجئين الفلسطينيين ، فلم ينجح هذا التقويل ورأوا نهم ربع قرن من الزمان وهم يحملون الهم الفلسطيني لا يحق لهم أن يتهموهم جزافاً.

                                          ثانياً : وعندما لم تنجح التهمة الفلسطينية توجه النظام الى الإعلام بأصابع الإتهام الى الإخوان المسلمين وعناصره وقياداته وأعضائه ، ولكن رؤية الواقع للمحللين كانت واضحة أن الإخوان لا يملكون القاعدة الإنتشارية والتأثيرية في دولة البوليس والحديد والنار.

                                          ثالثاً : فضح النظام وتغيرت التهمة إلى المندسين والمجرمين والعصابات المسلحة ، وبعض المسجونين ورجال العصابات ، ولكن هذا لم يثبت حيث ان النظام زاد قلقه من زيادة المظاهرات وتوسع رقعة إنتشارها.

                                          رابعاً : بحثت الطغمة النصيرية عن سبب جديد بعد الفشل الكل وتوجهت رسمياً الى التهمة الكاذبة والواضحة الى عناصر من تيار المستقبل اللبناني ، وقالوا بأن شحنات من الأسلحة تعبر الحدود من دول مجاورة تعني لبنان وتيار المستقبل وأتهموا في ذلك بعض قيادات في التيار ، مما حدا بالتيار وبعض قياداته الى رفع الملام عن أنفسهم وبينوا كذب وزور الطغمة النصيرية وأن كلامهم عار من الصحة.

                                          خامساً : زادت الرقعة الجغرافية للمطالبة بالحرية وسقوط النظام ، وزادت آلية القتل ودخلت المدرعات والأسلحة الثقيلة أراضي سورية مدينة مدينة وقرية قرية ، فدمروا وقتلوا وهتكوا الأعراض ، وخرجت رائحة النصيريين المنتنة على الملأ فما كان منهم ان يبرروا أفعالهم المشينة في جبين البشرية انهم يحاربون المجموعات السلفية الجهادية التي تريد إقامة أمارات إسلامية متفرقة في سوريا والتي ستهدد امن والسلم الإسرئيلي والشرق اوسطي.

                                          سادساً : لم يقبل العالم والرأي العام بهذه المقولات التي لا يمكن أن تستوعبها عقول أو قلوب ، فقالوا أن ما يحدث في سوريا من أمور والثورات تقف خلفها السعودية ببصمة الأمير بندر بن سلطان ، وان السعودية لديها رغبة في تفتيت سوريا ، حتى حدا بناعق الأرض السفيه حسن نصر الله أن يصرح أنه لو تفتت سوريا سيصل التفتيت الى السعودية وهذا كلام من صميم الإدارة السورية التي عبرت عن رأيها وموقفها الصريح عبر بوقها الناعق.

                                          سابعاً : قتلت الحرائر وأنتهكت الطفولة السورية ببشاعة لم يعملها أي نظام او ديكتاتور في التاريخ البشري سوى الملحدون في الأرض الذين لا يؤمنون بإنسانية إنسان ، قامت جمعيات ومنظمات الحقوق وبعض الحكومات الكفرية التي لها ضمير إنساني بالصيحة ضد تجاوزات الطغمة السورية الفاسدة التي تلعب في شعبها لعبة التصفية على الهوية والعمر ، ولإسكات ذلك تكلم النصيريون وقالوا أن خلف هذه المظاهرات الصهيونية العالمية والإمبريالية الإمريكية ودول الغرب المساندة لإسرائيل لتفتيت جبهة الممانعة والصمود ، ولتمرير هذه المقولة عبر وسائل الإعلام العربية أحدثوا مسرحية النكبة ومظاهرات حول الحدود مع الكيان الصهيوني في الجولان من الشرق وفي الشمال ليثبتوا للعالك انهم جبهة الممانعة والصمود.

                                           

                                           

                                           

                                           

                                           

                                             طباعة 
                                          1 صوت
                                          التعليقات : تعليق
                                          « إضافة تعليق »

                                                  2011-06-13

                                           

                                          محمد علي ابراهيم       

                                          بسم الله الرحمن الرحيمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاتههداكم الله حتى ولو خضتم بدمائناوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                          [ 1 ]
                                          اضافة تعليق
                                          اسمك
                                          ايميلك

                                          /500
                                          تعليقك
                                          9 + 6 = أدخل الكود
                                          روابط ذات صلة
                                          عدد الزوار
                                          انت الزائر :74852524
                                          [يتصفح الموقع حالياً [ 590
                                          الاعضاء :0الزوار :590
                                          تفاصيل المتواجدون

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الشفاء الإسلامية - Ashefaa.Com ©