شبكة الشفاء للرقية الشرعية
أخترنا لكم

New Page 4

وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ

شبكة اسلامية طبية شاملة ومنوعة , تختص بالرقى الشرعية وعلاج السحر والمس والعين .
جديدنا

                                          إن الله حد حدودا

                                          عرض المادة
                                          إن الله حد حدودا
                                          8049 زائر
                                          2009-03-20
                                          بصوت :  الحديث الثلاثون

                                          شرح الأربعين النووية مع الاستماع الى الحديث :إن الله فرض فرائض فلا تضيِّعوها

                                          استمع للحديث

                                          الملف بصيغة  

                                          MP3 

                                          حجم الملف    156.54 KB تحميل  

                                          حديث : إن الله فرض فرائض فلا تضيِّعوها

                                          عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيّعوها ، وحدّ حدودا فلا تعتدوها ، وحرّم أشياء فلا تنتهكوها ، وسكت عن أشياء - رحمة لكم غير نسيان - فلا تبحثوا عنها ) حديث حسن ، رواه الدارقطنيوغيره .

                                          الشرح

                                          عندما نقف متأملين لهذا الحديث ، فإننا نلحظ ما فيه من استيعاب لأحكام الشريعة الإسلامية ، وما فيه من توضيح لطبيعة هذا الدين وحقيقته ؛ ولأجل ذلك أولى العلماء هذا الحديث اهتماما بالغا قادهم إلى دراسته واستخراج معانيه ، وبلغ بهم أن قالوا عن هذا الحديث : " ليس في الأحاديث حديث واحد أجمع بانفراده لأصول الدين وفروعه من هذا الحديث " .

                                          وإذا نظرنا إلى هذا الحديث ، فإننا نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حدد لنا معالم هذا الدين وطبيعته ، فعبّر عن شرع الله بألفاظ أربعة : الفرائض والمحارم ، والحدود والمسكوت عنه ، وترتبط هذه الألفاظ ارتباطا وثيقا محكما ، لترسم لنا التصوّر الصحيح للمنهج الذي ينبغي أن يسير عليه المسلم في هذه الدنيا .

                                          لقد كانت أول قضيّة يتناولها الحديث بيان موقف المكلّف نحو ما يرد عليه من الأوامر في الكتاب والسنة فقال : ( إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيّعوها ) ، إنه توجيه إلى عدم التفريط في أداء الفرائض ، والفرائض هي الواجبات الشرعية التي أوجبها الله على عباده وألزمهم بها ، ومنها ما يكون واجبا على كل أفراد الأمة ، وهو ما يسمّى بالفرائض العينيّة ، ومنها ما هو واجب على الكفاية ، أي : إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين .

                                          فهذه الفرائض - بنوعيها - واجبة على كل مكلّف مادام مستطيعا ، وإذا ورد الأمر من الله تعالى أو من رسوله صلى الله عليه وسلّم فلا مجال لردّه أو عدم تنفيذه ؛ لأن هذا هو مقتضى إيمان العبد بالله ورسوله ، كما قال الله تعالى في كتابه : { وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين } ( الأنفال : 1 ) ، فهذه الطاعة هي هي عنوان العبودية والتسليم لحكم الله وشرعه .

                                          وإذا تأمّلنا نصوص الوحيين فإننا نجد أنه قد جاء التعبير عن الفرض بكلمة أخرى هي الواجب، والحقيقة أنه لا فرق بين هذين اللفظين من حيث العمل ، فكلاهما لازمٌ أداؤه ، لكن ذهب بعض أهل العلم - كالإمام أحمد وغيره - إلى التفريق بينهما من ناحية المرتبة ، فجعلوا ما ثبت عن طريق الكتاب فرضا ، وما ثبت عن طريق السنة واجبا ، وبعضهم جعل الفرض أعلى رتبة من الواجب ؛ لأن الفرض عندهم هو ما ثبت بدليل قطعي ، والواجب ما ثبت بالظن ، وعلى أية حال فإن هذا تفريق اصطلاحي لا يؤثر على حكم العمل بهما .

                                          أما فيما يتعلّق بالمحرّمات ، فقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى تركها فقال : ( وحرّم أشياء فلا تنتهكوها ) ، فدعا إلى ترك المعاصي بجميع أنواعها ، وإنما عبّر هنا بلفظ الانتهاك؛ ليبيّن ما عليه حال من يقارف المعاصي من تعدٍّ وعدوان على أحكام الله عزوجل ، فأتى بهذه اللفظة للتنفير عن كل ما نهى الله عنه.

                                          ولما كان مدار التكليف كله على فعل المأمور وترك المحذور ، والتقيد بأحكام الشريعة ، والالتزام بما ورد فيها ، والوقوف عند حدودها وعدم تجاوزها ، أكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: ( وحدّ حدودا فلا تعتدوها ) .

                                          والحدود لفظة وردت في مواضع كثيرة من الكتاب والسنة ، ولها مدلولات كثيرة بحسب ما تتعلق به ، ففي الأوامر : يكون الوقوف عند حدود الله بعدم الخروج عن دائرة المأذون به إلى دائرة غير المأذون ، وأما فيما يتعلّق بالنواهي فيحرم مجرّد الاقتراب منها ؛ لأن الله تعالى إذا حرّم شيئاً ، حرّم كل ما يؤدي إليه ، وتلك هي خطوات الشيطان التي جاء التحذير منها في قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر } ( النور : 21 ) .

                                          فإذا كان هذا هو موقف المسلم تجاه ما ورد بيانه في الشريعة ، فما هو موقفه تجاه ما سكت عنه الشرع ولم يوضح حكمه ؟ وللجواب عن هذا نقول : إذا لم يرد نصّ في حكم مسألة ما ، فإننا نبقى على الأصل ، وهو الإباحة .

                                          وهذا هو السكوت المقصود في قوله : ( وسكت عن أشياء - رحمة لكم غير نسيان - فلا تبحثوا عنها ) ، إنه سكوت عن إظهار حكمه ، ومقتضاه أن يكون باقيا على أصل إباحته ، وليس معنى هذا جواز الابتداع في الدين والزيادة فيه ، بحجة أنه مسكوت عنه ؛ فإن الابتداع ليس مسكوتا عنه ، بل هو محرّم كما دلّت الأدلّة على ذلك .

                                          ومما سبق يتبين لنا معاني تلك الألفاظ الأربعة ، والتي ترشدنا إلى القيام بحقوق الله ولزوم شريعته ، مع العفو عما سُكت عنه ، فدخل الدين كله في تلك الكلمات القليلة الجامعة المانعة .

                                              
                                          1 صوت
                                          حديث , فرض , الله , تضيِّعوها , فلا , فرائض
                                          التعليقات : تعليق
                                          « إضافة تعليق »
                                          اضافة تعليق
                                          اسمك
                                          ايميلك

                                          /500
                                          تعليقك
                                          2 + 8 = أدخل الكود
                                          جديد الحديث
                                          جديد الحديث
                                          حديث إنك ما دعوتي - شرح الأربعين النووية
                                          لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا - شرح الأربعين النووية
                                          كن في الدنيا كأنك غريب - شرح الأربعين النووية
                                          رفع عن أمتي الخطأ - شرح الأربعين النووية
                                          من عادى لي وليا - شرح الأربعين النووية
                                          عدد الزوار
                                          انت الزائر :76024036
                                          [يتصفح الموقع حالياً [ 556
                                          الاعضاء :0الزوار :556
                                          تفاصيل المتواجدون

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الشفاء الإسلامية - Ashefaa.Com ©