مارية القبطية أم إبراهيم

عدد المواد

  طباعة  
مارية القبطية أم إبراهيم

 الكاتب : أبـو آيــه

 

 الزوار : 17675  |  الإضافة : 2009-03-04

 

  سيرة حياة أم المؤمنين السيدة مارية القبطية رضي الله عنها

 

 

  

مارية القبطيّة
مولاة الرسول


" استوصوا بالقبط خيراً فإن لهم ذِمّة ورحِماُ "
حديث شريف

هي مارية بنت شمعون القبطية ، أهداها له المقوقس القبطي صاحب الإسكندرية
ومصر ، وذلك سنة سبع من الهجرة ، أسلمت على يدي حاطب بن أبي بلتعة وهو
قادم بها من مصر الى المدينة ، وكانت -رضي الله عنها- بيضاء جميلة ، وكان
الرسول -صلى الله عليه وسلم- يطؤها بملك اليمين ، وضرب عليها الحجاب ، وفي
ذي الحجة سنة ثمان ولدت له إبراهيم الذي عاش قرابة السنتين ، وكانت أمها
روميّة ، ولها أخت قدمت معها اسمها سيرين ، أهداها النبي -صلى الله عليه
وسلم- لشاعره حسّان بن ثابت ، وقد أسلمت أيضاً مع أختها


هدايا المقوقس
بعد أن استتب الأمن للمسلمين ، وقوية هيبتهم في النفوس ، أخذ الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوجه الرسل والسفراء لتبليغ رسالة الإسلام ، ومن أولئك ( المقوقس عظيم القبط ) وقد أرسل حاطب بن أبي بلتعة رسولاً إليه وعاد حاطب الى المدينة مُحَمّلاً بالهدايا ، فقد أرسل المقوقس معه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أشياء كثيرة : مارية وأختها سيرين ، وغلاماً خصياً أسوداً اسمه مأبور ، وبغلة شهباء ، وأهدي إليه حماراً أشهب يقال له يعفور ، وفرساً وهو اللزاز ،وأهدى إليه عسلاً من عسل نبها -قرية من قرى مصر-
وقبِل الرسول -صلى الله عليه وسلم- الهدايا ، واكتقى بمارية ، ووهب أختها الى شاعره حسان بن ثابت وطار النبأ الى بيوتات الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قد اختار مارية المصرية لنفسه ، وكانت شابة حلوة جذابة ، وأنه أنزلها في منزل الحارث بن النعمان قرب المسجد


مارية أم إبراهيم
ولقد سعدت مارية أن تهب لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- الولد من بعد خديجة التي لم يبقَ من أولادها سوى فاطمة -رضي الله عنها- ، ولكن هذه السعادة لم تُطل سوى أقل من عامين ، حيث قدّر الله تعالى أن لا يكون رسوله -صلى الله عليه وسلم- أباً لأحد ، فتوفى الله تعالى إبراهيم ، وبقيت أمه من بعده ثكلى أبَد الحياة
فقد مَرِض إبراهيم وطار فؤاد أمه ، فأرسلت إلى أختها لتقوم معها بتمريضه ، وتمضِ الأيام والطفل لم تظهر عليه بوارق الشفاء ، وأرسلت الى أبيه ، فجاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- ليرى ولده ، وجاد إبراهيم بأنفاسه بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فَدَمِعَت عيناه وقال :( تَدْمَع العين ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يُرْضي ربَّنا ، والله يا إبراهيم ، إنا بك لَمَحْزونون )


وصية الرسول
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( إنّكم ستفتحون مِصر ، وهي أرض يُسمّى فيها القيراط ، فإذا فتحتوها فأحسنوا إلى أهلها ، فإن لهم ذمة ورَحِماً ) وقد حفظ الصحابة ذلك ، فهاهو الحسن بن علي -رضي الله عنهما- يكلّم معاوية بن أبي سفيان لأهل ( حفن ) -بلد مارية- فوضع عنهم خراج الأرض كما أن عبادة بن الصامت عندما أتى مصر فاتحاً ، بحث عن قرية مارية ، وسأل عن موضع بيتها ، فبنى به مسجداً


وفاتها
وبعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- بقيت مارية على العهد إلى أن توفاها الله في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في شهر محرم سنة ست عشرة رضي الله عنها وأرضاها


 
          مواضيع ذات صلة  

التعليقات : 3 تعليق

مصطفى

2017-10-14

اللهم صل على سيدنا محمد و على آله و صحبه وسلمو رضي الله عن أمهات المؤمنين وعن الصحابة الغر الميامين و عنا معهم و عن كل المؤمنينو جزاكم الله كل خير

zizou

2012-03-11

jazakom laho khayran

محمد

2009-08-26

جزاكم الله خير الجزاء

[ 1 ]

إضافة تعليق


6 + 3 =

/300

روابط ذات صلة

عدد المواد السابق
المواد المتشابهة عدد المواد التالي

جديد المواد

وقفة مع حياة عبدالله بن عباس حبر الامة - الصحابة الكرام رضي الله عنهم
عبدالله بن عمر - الصحابة الكرام رضي الله عنهم
أبو موسى الأشعري - الصحابة الكرام رضي الله عنهم
عبد الله بن عباس - الصحابة الكرام رضي الله عنهم
عبد الله بن سلام - الصحابة الكرام رضي الله عنهم

ابحث في الشفاء بواسطة جوجل

اعلان

صور الاعشاب

المتواجدون الآن

انت الزائر :85647166
[يتصفح الموقع حالياً [ 535
الاعضاء :0الزوار :535
تفاصيل المتواجدون

خلفيات اسلامية

قوقل

القائمة البريدية

جميع الحقوق محفوظة لموقع شبكة الشفاء للرقية الشرعية