حقيقة مس واقتران الشيطان جسم الانسان => مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس ۞ انواع المس الشيطاني على جسد المصاب => مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس ۞ حقيقة المس العاشق => مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس ۞ حقيقة التناكح (التزاوج) بين الإنس والجن => مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس ۞ تعريف الصرع والفرق بين الصرعين العضوي والروحي => مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس ۞ كيف يسبب الشيطان عقم واسقاط وعدم انجاب => مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس ۞ هل سبب تأخر نزول الدورة ودم الحيض له علاقة بالمس الشيطاني => مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس ۞ ما هي الاحلام التي تدل على ان الانسان به مس شيطاني ؟! => مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس ۞ اسباب تسلط الجن على بيوت المسلمين وكيف السبيل لاخراجهم ؟ => مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس ۞ ما هي انواع السحر وطرق عملها واشدها تأثير ؟ => مواضيع تختص بالرقية الشرعية وعلاج السحر والمس ۞

فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة

المادة

فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة
   اضافة للمفضلة

 الزوار : 15280  |  الإضافة : 2009-03-20

شرح الأربعين النووية مع الاستماع الى الحديث : فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة

الحديث السابع عشر

حجم الملف

 165.96 KB

 

حديث : فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة

عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته ) رواه مسلم .

الشرح

إن المتطلع إلى مبادئ ديننا الحنيف ، ليبهره جوانب التكامل في تشريعاته ، مما يجعله موقنا بتفرد الإسلام في شموليته ، فهو يدعو الإنسان إلى أن يحسن صلته بخالقه ، وفي الوقت ذاته يضع الأسس المتينة ، والقواعد الراسخة في تعامله مع غيره من الخلق .

ومن هنا تظافرت نصوص الكتاب والسنة مؤيدة لهذه الرؤية ، وموضحة لمعالمها ، وجعلت الإحسان هو الأساس الذي تنبثق منه هذه العلاقات ، وقد نبهنا الله سبحانه وتعالى إلى ذلك في كتابه العزيز فقال : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } ( النحل : 90 ) ، فبيّن وجوب العمل بمقتضى الإحسان ، وأحاط العاملين بها بمعيّته الخاصة ، وشملهم برعايته وتأييده ، كما قال عزوجل : { وإن الله لمع المحسنين } ( العنكبوت : 69 ) ، كذلك فإنه قد بيّن السبل لتحقيق ذلك في الكثير من المواضع ، ومن جملتها ، الحديث الذي بين أيدينا ، والذي جاء موضحا كيفية الإحسان إلى الخلق .

فبعد أن قرّر النبي صلى الله عليه وسلم وجوب الإحسان في كل ميدان ، وعلى كل شيء ، وأكّد على ذلك بقوله : ( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ) ، عرّج بعدها بذكر مثالين اثنين ، يلزم الإنسان المسلم فيهما مراعاة الإحسان ، والمحافظة عليه .

ففي قوله : ( فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ) ، توجيه نبوي إلى الإحسان في هيئة القتل ، ويكون ذلك بالإسراع في إزهاق النفس التي أبيح دمها حال القصاص أو حال الحرب ، ولئن جاز للمسلمين معاملة من حاربهم بالمثل ، فإن ذلك لا يبيح لهم التمثيل بالقتلى ، والتشويه للجثث بدون سبب شرعي ، لما في ذلك من منافاة للمثل العليا التي يدعو إليها ديننا الحنيف .

ويدخل ضمن الأمر بإحسان القتل ، تحريم التعذيب بالنار ، وليس ذلك للبشر فحسب ، بل حتى للحيوانات والحشرات ، فقد روى الإمام البخاري رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تعذبوا بعذاب الله ) ؛ وهذا يؤكد حرص الإسلام على اختيار أيسر الطرق المؤدية إلى خروج الروح عند تحتّم القتل .

ثم انتقل الحديث بعد ذلك إلى قضية الإحسان في الذبح ، بآدابه الراقية التي تجسد معاني الرفق بالحيوان ، وقد ذكر العلماء هذه الآداب في كتب الفقه ، وأسهبوا في شرحها ، فمن ذلك : أن يذبح البهيمة بآلة حادة ، تعجّل من خروج روحها ، وإنهار دمها ، فلا تتعذب كثيرا ، يؤيد ذلك ما رواه الإمام أحمد وابن ماجة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : " أمر النبي صلى الله عليه وسلم بحد الشفار " ، وقد جعل العلماء ذلك شرطا في آلة الذبح ، كما جاء في الحديث : ( ما أنهر الدم ، وذكر اسم الله عليه ، فكلوه ، ليس السن والظفر ) رواه الشيخان .

ومن الإحسان في الذبح ، ألا يقوم الذابح بحد شفرته أمام الذبيحة ، فقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل واضع رجله على صفحة شاة ، وهو يحد شفرته ، وهي تلحظ إليه ببصرها فقال : ( أتريد أن تميتها موتات ؟ هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها ؟ ) رواهالحاكم، وكذلك فإنه يستحب له أن لا يذبح ذبيحة بحضرة أخرى ، ولا يظهر السكين أمام الذبيحة إلا عند مباشرته للذبح .

ومن الرفق بالذبيحة ، أن تساق إلى المذبح سوقا هينا ، فلا يجرّها بأذنها ، أو يسوقها سوقا عنيفا ، كما ذكر ذلك الإمام أحمد ، فإذا أراد أن يذبحها ، فعليه أن يضجعها على شقها الأيسر برفق ، لما ثبت في صحيح الإمام مسلم رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن ، فأتى به ليضحي به ، فقال لها : ( يا "عائشة" ، هلمي المدية ) ، ثم قال : ( اشحذيها بحجر ) ، ففعلت ، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ، ثم ذبحه " ، وقد صرّح الإمام النووي بوقوع الإجماع على هذه المسألة ، واستحب الشافعية أيضا عرض الماء على الذبيحة قبل ذبحها .

وبعد أن يسمّي ، يسرع في قطع الأوداج ، وإنهار الدم ، حتى يريح الذبيحة ، ولا يباشر بقطع شيء منها ، أو سلخها ، حتى تتم الذكاة وتخرج الروح ، ولا ينبغي له أن يبالغ في الذبح حتى يقطع الرأس ، فإن ذلك مناف للإحسان إليها .

إن كل ما سبق ، يزيد المرء إيمانا بكمال هذا الدين ، وتناوله لجميع نواحي الحياة ، وبهذا المنهج الرباني الذي يتألق سموا بتلك المعاني السامية ، يمكن للبشرية أن تخرج من ظلمات التيه ، لتقتبس من نور الإسلام ، وترتبط بخالقها جلّ وعلا برباط محكم وثيق ، فتعيش آمنة مطمئنة ، وهذا ما نتطلع إلى حصوله بإذن الله العلي القدير .



 
          مواضيع ذات صلة  

التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق


1 + 1 =

/300

روابط ذات صلة

المادة السابق
شرح الاحاديث مع الاستماع اليها المتشابهة المادة التالي

جديد شرح الاحاديث مع الاستماع اليها

حديث إنك ما دعوتي - شرح الأربعين النووية
لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا - شرح الأربعين النووية
كن في الدنيا كأنك غريب - شرح الأربعين النووية
رفع عن أمتي الخطأ - شرح الأربعين النووية
من عادى لي وليا - شرح الأربعين النووية

ابحث في الشفاء بواسطة جوجل

اعلان

المتواجدون الآن

انت الزائر :85726739
[يتصفح الموقع حالياً [ 625
الاعضاء :1الزوار :624
تفاصيل المتواجدون

قوقل

القائمة البريدية

جميع الحقوق محفوظة لموقع شبكة الشفاء للرقية الشرعية